Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ثم يدفع) الحاج مع الإمام أونائبه (بعد الغروب إلى مزدلفة)؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله ﷺ وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: «أيها الناس، السكينة السكينة» كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا، حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة».

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٥٠

-

مسألةٌ: (وَ) بداية (وَقْتِ الوُقُوفِ) بعرفةَ: (مِنْ فَجْرِ) يوم (عَرَفَةَ)؛ لحديث عروةَ بن مضرَّسٍ، وفيه: «وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»، فقوله: «نَهَارًا» يشمل ما قبل الزَّوال وما بعده

.

وحُكِيَ روايةً، واختارها شيخ الإسلام وفاقًا: أنَّ وقت الوقوف يبدأ من الزَّوال يوم عرفةَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يدخل عرفةَ إلَّا بعد الزَّوال، فكان فعلُه بيانًا لأوَّل الوقت.

ونهاية الوقوف بعرفةَ: يمتدُّ (إِلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ) اتِّفاقًا؛ لحديث عروةَ بن مضرِّسٍ السَّابق.

-

مسألةٌ: (ثُمَّ يَدْفَعُ) الحاجُّ مع الإمام أونائبه (بَعْدَ الغُرُوبِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ)؛ لحديث جابرٍ السَّابق، وفيه: «فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا، حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ»

.

- فرعٌ: يجب أن يجمع في وقوفه بعرفةَ بين اللَّيل والنَّهار لمن وقف بها نهارًا، فليس للحاجِّ أن يدفع منها قبل غروب الشَّمس؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ -