Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ويبتدئه) أي: الطواف (من الحجر الأسود)؛ لفعله ﷺ كما سيأتي، (فيحاذيه) أي: الحجر (أو) يحاذي (بعضه بكل بدنه)؛ لأن ما لزم استقباله لزم بجميع البدن كالقبلة، (ويستلمه) أي: الحجر الأسود، واستلامه على مراتب

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٤٢

بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ مِثْلَهُ» [البخاري ١٦١٤، ومسلم ١٢٣٥].

-

مسألةٌ: (وَيَضْطَبِعُ) في هذا الطَّواف، بأن يجعل وسط الرِّداء تحت عاتقه الأيمن، ويجعل طرفيه على عاتقه الأيسر؛ (غَيْرُ حَامِلِ) شخصٍ (مَعْذُورٍ) بردائه؛ كمريضٍ أو صغيرٍ، فلا يضطبع؛ لعذرٍ، (فِي كُلِّ أُسْبُوعِهِ) أي: في الأشواط السَّبعة كلِّها، استحبابًا باتِّفاق الأئمَّة؛ لما ورد عن ابن عبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الجِعْرَانَةِ، فَرَمَلُوا بِالبَيْتِ، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى» [أحمد ٢٧٩٢، وأبو داود ١٨٨٤]

.

ولا يُسَنُّ الاضطباع في غير طواف القدوم؛ لعدم نقله، فإذا فرغ من الطَّواف أزال الاضطباع، ولا يضطبع في السَّعي؛ لعدم نقله، قال أحمدُ: (ما سمعنا فيه شيئًا).

-

مسألةٌ: (وَيَبْتَدِئُهُ) أي: الطَّواف (مِنَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ)؛ لفعله ﷺ كما سيأتي، (فَيُحَاذِيهِ) أي: الحجر (أَوْ) يحاذي (بَعْضَهُ بِكُلِّ بَدَنِهِ)؛ لأنَّ ما لزم استقباله لزم بجميع البدن كالقِبْلة، (وَيَسْتَلِمُهُ) أي: الحجر الأسود، واستلامه على مراتبَ:

١ - أن يمسحه (بِيَدِهِ اليُمْنَى)؛ لقول جابرٍ ﵁: «أنَّ