Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ويجوز المسح على جبيرة) مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما؛ لحديث جابر ﵁ في صاحب الشجة: أن النبي ﷺ قال: «إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» [أبو داود ٣٣٦]، وصح عن ابن عمر وابن عباس ﵃ [الأوسط لابن المنذر ٥٢٦ - ٥٢٧].

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٣

وعنه، واختاره ابن قدامةَ: لا يُشْتَرَطُ تقدُّم الطَّهارة؛ لما تقدَّم من حديث صاحب الشَّجَّة، فلم يذكر الطَّهارة، ولأنَّ اشتراط الطَّهارة يشقُّ؛ لأنَّه يقع فجأةً.

٢ - (وَلَمْ تُجَاوِزِ) الجبيرة (قَدْرَ الحَاجَةِ)، وهو موضع الجرح والكسر وما قرب منه، بحيث يحتاج إليه في شدِّها؛ لأنَّه موضع الحاجة فتُقَيَّد بقدرها.

- فرعٌ: (وَ) على ما سبق: فـ (إِنْ جَاوَزَتْهُ)، أي: جاوزت الجبيرةُ موضعَ الحاجة، (أَوْ كَانَ وَضَعَهَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ) سواءً تجاوزت أو لا؛ (وَجَبَ نَزْعُهَا)؛ ليغسل ما يمكنه غسله، (فَإِنْ خَافَ ضَرَرًا) أو تلفًا بنزع الجبيرة (تَيَمَّمَ) وجوبًا لما زاد عن قدر الحاجة، أو وُضِع على غير طهارةٍ، وغَسَلَ ما سوى ذلك، (مَعَ مَسْحٍ) على جبيرةٍ (مَوْضُوعَةٍ عَلَى طَهَارَةٍ مُجَاوِزَةٍ مَحَلَّ الحَاجَةِ)، فيجمع بين غسل الصَّحيح ومسح قدر الحاجة والتَّيمم لما زاد عنه.

واختار ابن عثيمينَ: أنَّه إذا خاف الضَّرر بنزع الزَّائد مسح على الجميع بلا تيمُّمٍ؛ لأنَّه لما كان يتضرَّر بنزع الزَّائد صار الجميع بمنزلة الجبيرة.