Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: مصرف الفدية ينقسم إلى قسمين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٢٩

والكفَّارة فيه ثابتةٌ بالإجماع.

-

مسألةٌ: مصرف الفدية ينقسم إلى قسمين:

القسم الأوَّل: يجب أن يُذْبَح ويُطْعَم لمساكين الحَرَمِ: وأشار إليه بقوله: (وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ) يتعلَّق بحَرَمٍ؛ كجزاء الصَّيد، أو إحرامٍ؛ كهدي التَّمتُّع والقران، وما وجب لترك واجبٍ، ونحو ذلك؛ (فَلِمَسَاكِينِ الحَرَمِ)؛ لقوله تعالى: (هديًا بالغ الكعبة)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، والمتمتِّع والقارن يحلَّان في الحَرَم، فكان موضع حلِّهما هو موضع نحرهما، وأمَّا الإطعام؛ فلأنَّه في معنى الهدي.

- فرعٌ: مساكين الحَرَم: هم من كان مقيمًا فيه، أو واردًا إليه؛ من حاجٍّ وغيره، ممَّن له أخذ زكاةٍ لحاجةٍ؛ كالفقير، والمسكين، والمكاتَب، والغارم لنفسه.

القسم الثَّاني: يُذْبَح ويُطْعَم حيث وُجِدَ سببه: وأشار إليه بقوله: (إِلَّا):

١ - ما وجب بسبب فعل محظورٍ: كـ (فِدْيَةِ أَذًى، وَلُبْسِ) مخيطٍ (وَنَحْوِهِمَا)، كطيبٍ، (فَـ) له تفرقتها؛ دمًا كانت أو طعامًا (حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهَا)، ولو خارج الحَرَم؛ لحديث كعب بن عجرةَ ﵁: «أَنَّهُ ﷺ أَمَرَه بِالفِدْيَةِ بِالحُدَيْبِيَةِ» [البخاري ١٨١٦، ومسلم ١٢٠١]، وهي من الحلِّ، وله تفرقتها