Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: الخروج من المسجد مبطل للاعتكاف في الجملة؛ لأنه ترك لركن الاعتكاف، وهو اللبث في المسجد، وخروج المعتكف من المسجد لا يخلو من حالين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٨٦

٤ - أن يخرج لأمرٍ له منه بُدٌّ، كمبيتٍ في بيته، والعشاء في منزله: فيبطل اعتكافه، سواءً طال الخروج أو قصر؛ لمفهوم حديث عائشةَ السَّابق.

إلَّا إذا اشترط ذلك في ابتداء اعتكافه لم يبطل الاعتكاف؛ لأنَّه إذا شرط الخروج فكأنَّه نذر القدر الَّذي أقامه.

وعنه، واختاره المجد: لا يجوز الخروج وإن شرطه؛ لمنافاته الاعتكاف، كشرط ترك الإقامة في المسجد والنُّزهة والفرجة، بخلاف اشتراط الخروج للقُرْبة، ويأتي.

٥ - أن يخرج لقُرْبَةٍ من القُرَبِ، كطلب علمٍ، وعيادة مريضٍ، ونحوه: فيبطل اعتكافه بذلك، وأشار إليه المؤلِّف بقوله: (وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدُ جَنَازَةً)؛ لحديث عائشةَ السَّابق، وفيه: «السُّنَّةُ عَلَى المعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً».

(إِلَّا بِشَرْطٍ)، فإذا شرط ذلك في ابتداء اعتكافه لم يبطل اعتكافه؛ لما سبق في القسم الرَّابع.

٦ - أن يخرج لأمرٍ ينافي الاعتكاف، كالخروج للوطء، والنُّزهة، والبيع والشِّراء، والتَّكسُّب: فيبطل اعتكافه ولو اشترطه؛ لأنَّ ذلك ينافي الاعتكاف صورةً ومعنًى، كشرط ترك الإقامة بالمسجد.

٧ - أن يخرج سهوًا أو إكراهًا: فلا يبطل اعتكافه؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄ مرفوعًا: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا