Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: الخروج من المسجد مبطل للاعتكاف في الجملة؛ لأنه ترك لركن الاعتكاف، وهو اللبث في المسجد، وخروج المعتكف من المسجد لا يخلو من حالين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٨٥

٢ - أن يكون خروجه لغير عذرٍ، وأشار إليه بقوله: (وَمَنِ اعْتَكَفَ) اعتكافًا (مَنْذُورًا) فلا يجوز له الخروج؛ لشروعه في الواجب وهو النَّذر.

- فرعٌ: لا يخلو الاعتكاف المنذور من أمرين:

الأوَّل: أن ينذر اعتكافًا (مُتَتَابِعًا) بلفظه أو بنيَّته: فيجب عليه التَّتابع و (لَمْ يَخْرُجْ) من اعتكافه؛ لأنَّه وصفٌ في النَّذر مُعْتَبَرٌ، فوجب اعتباره.

الثَّاني: أن ينذر اعتكافًا مطلقًا، كما لو نذر يومًا أو أيَّامًا مطلقةً: فلا يجب فيه التَّتابع؛ لانتفاء وصف التَّتابع فيه.

- فرعٌ: خروج المعتكِف من المسجد على أقسامٍ:

١ - إخراج بعض البدن: فلا يبطل الاعتكاف؛ لحديث عائشةَ ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» [البخاري: ٢٠٤٦، ومسلم: ٢٩٧].

٢ - أن يخرج لأمرٍ لابدَّ منه طبعًا، كقضاء الحاجة، وأكلٍ إذا لم يكن هناك من يأتيه به، ونحوه: فلا يبطل اعتكافه إجماعًا، وأشار إليه المؤلف بقوله: (إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْه)؛ لحديث عائشةَ السَّابق، وفي لفظٍ: «وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ».

٣ - أن يخرج لأمرٍ لا بدَّ له منه شرعًا، كالوضوء وصلاة الجمعة: فلا يبطل اعتكافه؛ لحديث عائشةَ ﵂، وفيه: «وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ» [أبو داود: ٢٤٧٣].