منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
-
مسألةٌ: يجوز المسح على الخفَّين ونحوهما (بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ):
الشَّرط الأوَّل: (لُبْسُهُمَا بَعْدَ كَمَالِ طَهَارةٍ بِمَاءٍ)؛ لحديث المغيرة بن شعبةَ ﵁: قال: كنت مع النَّبيِّ ﷺ في سفرٍ، فأهويت لأنزع خُفَّيْهِ، فقال: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فمسَحَ عليهما. [البخاري ٢٠٦، ومسلم ٢٧٤]، فلو غسل رِجْلًا ثمَّ أدخلها الخفَّ قبل غسل الأخرى؛ خلع الخفَّ ثمَّ لبس بعد غسل الأخرى؛ ليكون لبسهما بعد كمال الطَّهارة.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يُشْتَرَط تقدُّم كمال الطَّهارة؛ لأنَّه يصدق عليه أنَّه لبس الخفَّيْن على طهارةٍ، فلا يلزمه خلع الخفِّ في الصُّورة السَّابقة.
(وَ) الشَّرط الثَّاني: (سَتْرُهُمَا لِمَحَلِّ فَرْضٍ)، وهو كلُّ القَدَمِ، فخرج بذلك:
١ - ما لا يستر محلَّ الفرض لقصره؛ كالخفِّ المقطوع أسفل الكعبين، فلا يُمْسَحُ عليه باتِّفاق الأئمَّة، واختاره شيخ الإسلام (١).