Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ومن دخل في تطوع) فأراد قطعه لم يخل من ثلاثة أقسام

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٧٦

لحديث نُبَيْشَةَ الهذليِّ ﵁ مرفوعًا: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِله» [مسلم ١١٤١]، (إِلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ)، فيصحُّ صوم أيَّام التَّشريق لمن عدم الهدي؛ لقول ابن عمرَ وعائشةَ ﵃: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ» [البخاري ١٩٩٧].

-

مسألةٌ: (وَلَا) يصحُّ (صَوْمُ) يوم (عِيدٍ مُطْلَقًا)، أي: سواءً فرضًا أو نفلًا (وَيَحْرُمُ) بالإجماع؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ» [البخاري ١٩٩٣، ومسلم ١١٣٨]، والنَّهي يقتضي الفساد؛ لأنَّه يعود إلى ذات العبادة

.

-

مسألةٌ: (وَمَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ) فأراد قطعه لم يَخْلُ من ثلاثة أقسامٍ:

١ - أن يكون النَّفل حجًّا أو عُمْرَةً: فيجب إتمامهما اتِّفاقًا؛ لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [البقرة: ١٩٦].

٢ - أن يكون النَّفل قراءةً، أو أذكارًا، أو صدقةً بالمال: فيجوز قطعها إجماعًا.

٣ - أن يكون النَّفل (غَيْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ) وغير القراءة، والأذكار، والصَّدقة، كالصَّلاة، والصَّوم وغيرهما: (لَمْ يَجِبْ) عليه (إِتْمَامُهُ)؛ لحديث عائشةَ ﵁ قالت: دخل عليِّ النَّبيِّ ﷺ ذات يومٍ فقال: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ » فقلنا: لا، قال: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ»، ثمَّ أتانا يومًا آخرَ فقلنا: يا رسول الله؛