Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وإن دفعها) أي: الزكاة (لغير مستحقها لجهل)؛ كمن ظنه مكاتبا، أو غارما، (ثم علم حاله) بأنه غير مستحق (لم تجزئه)؛ لأنه ليس بمستحق، ولا يخفى حاله غالبا، فلم يعذر بجهالته؛ كدين الآدمي.

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٣٧

(وَ) الصِّنف الثَّالث: (لَا) تُدْفَع الزَّكاة (إِلَى فَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ مُسْتَغْنِيَيْنِ بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ).

(وَ) الصِّنف الرَّابع: (لَا) تُدْفَع الزَّكاة (لِبَنِي هَاشِمٍ) بلا خلافٍ، (وَهُمْ سُلَالَتُهُ) أي: سلالة هاشم بن عبد منافٍ ذكورًا وإناثًا، وهم ستَّة فروعٍ: آل عبَّاسٍ، وآل عليٍّ، وآل جعفرٍ، وآل عقيلٍ، وآل الحارث بن عبد المطَّلب، وآل أبي لهبٍ، سواءً أُعْطُوا من الخُمُس أو لا؛ لعموم حديث عبد المطَّلب بن ربيعةَ بن الحارث مرفوعًا: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ» [مسلم: ١٠٧٢].

(وَ) الصِّنف الخامس: (لَا) تُدْفَعُ الزَّكاة إلى (مَوَالِيهِمْ) أي: الَّذين أعتقهم بنو هاشمٍ؛ لحديث أبي رافعٍ ﵁ مرفوعًا: «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» [أحمد: ٢٣٨٧٢، وأبو داود: ١٦٥٠، والترمذي: ٦٥٧، والنسائي: ٢٦١٢].

-

مسألةٌ: (وَإِنْ دَفَعَهَا) أي: الزَّكاة (لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا لِجَهْلٍ)؛ كمن ظنَّه مُكَاتَبًا، أو غارِمًا، (ثُمَّ عَلِمَ حَالَهُ) بأنَّه غير مستحِقٍّ (لَمْ تُجْزِئْهُ)؛ لأنَّه ليس بمستحِقٍّ، ولا يخفى حاله غالبًا، فلم يُعْذَرْ بجهالته؛ كدَيْنِ الآدميِّ

.

وقيل: تجزئه؛ لأنَّه مأذونٌ له أن يعمل بغلبة ظنِّهِ، وما ترتَّب على