منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٣٣٥
-
مسألةٌ: (وَيَجِبُ قَبُولُ مَالٍ طَيِّبٍ) من زكاةٍ، أو كفَّارةٍ، أو صدقة تطوُّعٍ، أو هبةٍ، ممَّا يجوز له أخذه إذا (أَتَى بِلَا مَسْأَلَةٍ وَلَا اسْتِشَرَافِ نَفْسٍ)؛ لحديث عمرَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» [البخاري: ١٤٧٣، مسلم: ١٠٤٥]
.
وإن استشرفت نفسه، بأن قال: سيبعث لي فلانٌ، أو لعلَّه يبعث لي، فلا بأسَ بالرَّدِّ.
وعنه، وصوَّبه المرداويُّ: يُسْتَحَبُّ ولا يجب، والأمر الوارد فيه للنَّدب والإرشاد (١).
-
مسألةٌ: (وَإِنْ تَفَرَّغَ قَادِرٌ عَلَى التَّكَسُّبِ) تفرُّغًا كليًّا (لِلعِلْمِ الشَّرْعِيِّ لَا) إن تفرَّغ القادر على التَّكسُّب (لِلعِبَادَةِ، وَتَعَذَّرَ الجَمْعُ بَيْنِ التَّكَسُّبِ وَالِاشْتِغَالِ بِالعِلْمِ؛ أُعْطِيَ مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَتِهِ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ العِلْمُ لَازِمًا لَهُ)؛ لأنَّ العلم نفعه متعدٍّ، بخلاف العبادة، لقصور نفعها عليه
.