منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
٤ - (فَإِنْ تَفَاوَتَا) في السَّقي بكلفةٍ وبغيرها: (اعْتُبِرَ الأَكْثَرُ نَفْعًا وَنُمُوًّا)؛ لأنَّ اعتبار عدد السَّقي وما يُسْقَى به في كلِّ وقتٍ فيه مشقَّةٌ، فاعْتُبِرَ الأكثرُ؛ كالسَّوم.
٥ - (وَ) يجب (مَعَ الجَهْلِ) بأكثرهما نفعًا ونموًّا: (العُشْرُ)؛ لأنَّ الأصل وجوب العشر كاملًا، ولا يخرج من عهدة الواجب بيقينٍ إلَّا بذلك.
-
مسألةٌ: (وَيَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ)؛ لعموم أدلَّة وجوب زكاة الخارج من الأرض، فالخراج في رقبتها والعشر في غلَّتها
.
(وَهِيَ) أي: الأرض الخراجيَّة ثلاثة أضربٍ:
١ - (مَا فُتِحَتْ عَنْوةً) أي: قهرًا وغلبةً بالسَّيف، (وَلَمْ تُقْسَمُ بَيْنَ الغَانِمِينَ -غَيْرَ مَكَّةَ-)؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يضرب عليها شيئًا؛ (كَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالعِرَاقِ).
٢ - ما جلا عنها أهلها خوفًا منَّا.
٣ - ما صُولِحَ أهلُها عليها على أنَّها لنا، ونقرُّها معهم بالخراج الَّذي يضربه عليها الإمام.
-