Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (و) حرم (نياحة) وهي رفع الصوت بالندب؛ لحديث أم عطية ﵂ قالت: «أخذ علينا النبي ﷺ عند البيعة ألا ننوح» [البخاري: ١٣٠٦، ومسلم: ٩٣٦].

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢٩٠

داود: ٣٢٣٦، والترمذي: ٣٢٠، والنسائي: ٢٠٤٣]، وأمَّا قول أمِّ عطيَّةَ ﵂: «وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» فهذا فهمها للنَّهي، والحجَّة فيما روى الرَّاوي لا فيما رأى.

-

مسألةٌ: (وَيَجُوزُ البُكَاءُ عَلَى المَيْتِ)؛ لحديث ابن عمرَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أتى سعد بن عبادةَ يوم مات، فبكى، وقال: «إِنَّ الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا -وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ» [البخاري: ١٣٠٤، ومسلم: ٩٢٤]

.

واختار شيخ الإسلام: استحباب البكاء على الميت رحمةً له؛ لفعل النَّبيِّ ﷺ، وحاله أكمل الأحوال، حيث جمع بين الرِّضا بالقدر، والرَّحمة بالميت.

-

مسألةٌ: (وَيَحْرُمُ نَدْبٌ) وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت بلفظ النِّداء، كقوله: واسَيِّداه؛ لأنَّه من النِّياحة المنهيِّ عنها

.

وعنه، واختاره المجد: يُبَاحُ يسير النَّدب الصِّادق؛ لحديث أنسٍ ﵁ قال: «لَمَّا مَاتَ - أي: النَّبيُّ ﷺ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهْ؛ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهْ، يَا أَبَتَاهْ؛ مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ؛ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ» [البخاري: ٤٤٦٢].

-

مسألةٌ: (وَ) حَرُمَ (نِيَاحَةٌ) وهي رفع الصَّوت بالنَّدب؛ لحديث أمِّ عطيَّةَ ﵂ قالت: «أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ البَيْعَةِ أَلَّا نَنُوحَ» [البخاري: ١٣٠٦، ومسلم: ٩٣٦]

.