منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٢٨١
والنَّهي يقتضي التَّحريم.
٦ - (وَ) كُرِهَ (مَشْيٌ) على قبرٍ، (وَ) كُرِهَ (جُلُوسٌ عَلَيْهِ)؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» [مسلم: ٩٧١].
وقيل: يحرم؛ لظاهر حديث أبي هريرةَ السَّابق؛ ولأنَّ حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًّا.
-
مسألةٌ: (وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ) أي: الميت (القِبْلَةُ) عند دفنه؛ لحديث عبيد بن عُمَيْرٍ عن أبيه مرفوعًا -وكانت له صحبةٌ: «البَيْتُ الحَرَامُ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» [أبو داود: ٢٨٧٥]، وعمل المسلمين على ذلك
.
-
مسألةٌ: (وَيُسَنُّ) لحد الميت (عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ)؛ لأنَّه يشبه النَّائم، وهذه سنَّته
.
-
مسألةٌ: (وَحَرُمَ دَفْنُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ) معًا، أو واحدًا بعد آخرَ قبل بِلَى السَّابق (فِي قَبْرٍ) واحدٍ؛ لأنَّه ﷺ كان يدفن كلَّ ميتٍ في قبرٍ، وعلى هذا استمرَّ فعل الصَّحابة ومن بعدهم
.