منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٢٤٦
-
مسألةٌ: تُشْرَعُ صلاة الاستسقاء (إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضِ) أي: أمحلت، والجدب نقيض الخصب، (وَقُحِطَ المَطَرُ) أي: احْتُبِسَ فلم ينزل، وضرَّ ذلك، أو غار ماءُ الأنهار، أو نقص ماء العيون؛ لحديث عائشةَ ﵂ قالت: شكا النَّاس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأَمر بمنبرٍ، فَوُضِعَ له في المصلَّى، ووعد النَّاس يومًا يخرجون فيه، ثمَّ قال: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَاسْتِئْخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ» الحديث [أبو داود: ١١٧٣]
.
-
مسألةٌ: (وَصِفَتُهَا) أي: صلاة الاستسقاء (وَأَحْكَامُهَا)، وموضعها ووقتها (كَـ) صلاةِ وأحكامِ وموضعِ (صَلَاةِ عِيدٍ)؛ قال ابن عبَّاسٍ ﵄ أيضًا: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي العِيدَيْنِ» [أحمد: ٢٠٣٩، وأبو داود: ١١٦٥، والترمذي: ٥٥٨، والنسائي: ١٥٠٨، وابن ماجهْ: ١٢٦٦]
.
- فرعٌ: ليس لصلاة الاستسقاء وقتٌ محدَّدٌ، إلَّا أنَّها لا تُفْعَلُ أوقات النَّهي، والأفضل فعلها في وقت صلاة العيد؛ لحديث عائشةَ ﵂ أنَّه ﷺ: «خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ» [أبو داود: ١١٧٣].
-