Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: الكلام في الصلاة لا يخلو من أمرين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ١٢١

٣ - (أَوْ تَكَلَّمَ)، سواءً لمصلحة الصَّلاة، أو لغير مصلحتها، (وَلَوْ) كان كلامه (سَهْوًا).

وعنه: لا تبطل بيسيرٍ لمصلحتها، ومشى عليه في «الإقناع» وغيره، لقصَّة ذي اليدين، ويأتي.

-

مسألةٌ: الكلام في الصَّلاة لا يخلو من أمرين:

١ - أن يكون عن عمدٍ: فتبطل الصَّلاة به إجماعًا؛ لحديث معاويةَ بن الحكم ﵁: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» [مسلم: ٥٣٧].

٢ - أن يكون عن سهوٍ، أو جهلٍ، أو يظنُّ أن صلاته تمَّت: فتبطل به أيضًا؛ لعموم الحديث السَّابق.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا تبطل؛ لقصَّة ذي اليدين، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ تكلَّم ولم يُعِدِ الصَّلاة، والسَّاهي مثلُه؛ لأنَّ ما عُذِرَ فيه بالجهل عُذِرَ فيه بالنِّسيان.

٣ - (أَوْ قَهْقَهَ) أي: ضحك، ولو لم يَبِنْ حرفان؛ بطلت الصَّلاة، ولزمه استئنافها؛ لأنَّه في حكم المصلِّي، وقد فعل ما يُبْطِلُها، والقهقهة تُبْطِلُ الصَّلاة؛ لما فيها من الاستخفاف والتَّلاعب المناقض لمقصود الصَّلاة، وقد حُكِيَ الإجماع على ذلك.

٤ - النَّحنحة كالكلام في الحكم، وأشار إليه المصنِّف بقوله: