منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
(إِحْدَى عَشْرَةَ) جملةً (بِلَا تَثْنِيَةٍ)؛ لحديث عبدالله بن زيدٍ ﵁ [أحمد ١٦٤٧٧، وأبوداود: ٤٩٩، والترمذي ١٨٩، وابن ماجهْ ٧٠٦].
(وَيُبَاحُ تَرْجِيعُهُ) أي: الأذان، والتَّرجيع: أن يأتَي المؤذِّن بالشَّهادتين مرَّتين، يخفض بهما صوته، ثمَّ يُرَجِّعَ؛ فيأتيَ بهما مرَّتين أُخْرَيَيْنِ يرفع بهما صوته؛ لحديث أبي محذورةَ رضي الله: «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَلَّمَهُ هَذَا الأَذَانَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ»، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» [مسلم ٣٧٩].
(وَ) يُبَاحُ أيضًا (تَثْنِيَتُهَا) أي: الإقامة؛ لحديث أبي محذورةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً» [أحمد ١٥٣٧٩، وأبوداود: ٥٠٠، والنسائي ٦٢٧، وابن ماجهْ ٧٠٦].
واختار شيخ الإسلام: أنَّ الكلَّ سنَّةٌ، والقاعدة: «أنَّ العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعةٍ ينبغي للإنسان أن يفعلَها على هذه الوجوه».
-