Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وحرم) على من وجبت عليه الصلاة (خروج من مسجد بعده) أي: بعد الأذان؛ لحديث أبي الشعثاء قال: كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة ﵁، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ١٠٠

(إِحْدَى عَشْرَةَ) جملةً (بِلَا تَثْنِيَةٍ)؛ لحديث عبدالله بن زيدٍ ﵁ [أحمد ١٦٤٧٧، وأبوداود: ٤٩٩، والترمذي ١٨٩، وابن ماجهْ ٧٠٦].

(وَيُبَاحُ تَرْجِيعُهُ) أي: الأذان، والتَّرجيع: أن يأتَي المؤذِّن بالشَّهادتين مرَّتين، يخفض بهما صوته، ثمَّ يُرَجِّعَ؛ فيأتيَ بهما مرَّتين أُخْرَيَيْنِ يرفع بهما صوته؛ لحديث أبي محذورةَ رضي الله: «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَلَّمَهُ هَذَا الأَذَانَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ»، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» [مسلم ٣٧٩].

(وَ) يُبَاحُ أيضًا (تَثْنِيَتُهَا) أي: الإقامة؛ لحديث أبي محذورةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً» [أحمد ١٥٣٧٩، وأبوداود: ٥٠٠، والنسائي ٦٢٧، وابن ماجهْ ٧٠٦].

واختار شيخ الإسلام: أنَّ الكلَّ سنَّةٌ، والقاعدة: «أنَّ العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعةٍ ينبغي للإنسان أن يفعلَها على هذه الوجوه».

-

مسألةٌ: (وَحَرُمَ) على من وجبت عليه الصَّلاة (خُرُوجٌ مِنْ مَسْجِدٍ بَعْدَهُ) أي: بعد الأذان؛ لحديث أبي الشَّعثاء قال: كنَّا قعودًا في المسجد مع أبي هريرةَ ﵁، فأذَّن المؤذِّن، فقام رجلٌ من المسجد يمشي، فأتبعه