فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ تحفظُ أعمالَهم.
﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ من مقالَتي ومقالَتِهم.
...
﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
(١١٨)﴾
.
[١١٨] ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ لا اعتراضَ عليكَ، وفيه تنبيهٌ على أنهم استحقُّوا التعذيبَ.
﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: للمؤمنين منهم.
﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ﴾ في الملكِ.
﴿الْحَكِيمُ﴾ في القضاءِ، معناه: إن تعذِّبْ، فعدلٌ، وإن تغفرْ، ففضلٌ.
...
﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(١١٩)﴾
.
[١١٩] ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ﴾ قرأ الجميعُ سوى نافعٍ: (يَوْمٌ) برفعِ الميم على خبرِ (هذا)، وقرأ نافع: بنصبِ الميم ظرفًا لخبر (هَذا) (١)، وهو محذوفٌ تقديرُه: هذا المذكورُ من كلامِ عيسى يقعُ يومَ.
﴿يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ﴾ في الدنيا.
﴿صِدْقُهُمْ﴾ في الآخرةِ.