Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٧٦

﴿فَافْرُقْ﴾ فافْصِلْ.

﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ بأنْ تحكمَ لنا بما نستحقُّهُ، وتحكمَ عليهم بما يستحقُّونَ، قالَه شَكْوى بَثِّهِ وحزنِهِ إلى اللهِ تعالى لما خالفَهُ قومُه، ولم يبقَ مَعُه مرافقٌ له (١) غيرُ أخيهِ هارونَ ﵊، والرجلانِ المذكورانِ.

...

﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ﴿قَالَ﴾ اللهُ تعالى.

﴿فَإِنَّهَا﴾ أي: الأرضَ المقدسةَ.

﴿مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾ ممنوعةٌ منهم (٢) لا يدخلونَها بسببِ عصيانِهم.

﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ يتردَّدون فيها متحيِّرينَ.

﴿فَلَا تَأْسَ﴾ تحزنْ.

﴿عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ خاطبَ بهِ موسى ﵊ لما ندمَ على الدُّعاء عليهم، فلبثوا أربعينَ سنةً في ستةِ فراسخَ يسيرونَ كلَّ يومٍ جادِّينَ، فإذا أَمْسَوْا، كانوا في الموضِعِ الذي ارتحلُوا عنهُ، وكانوا ستَّ مئةِ ألفِ مقاتلٍ. والتيهُ: أرضٌ بالقربِ من أيلةَ التي هي حدُّ أرضِ (٣) الحجازِ من