Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣١٨

﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

(٦٢)﴾

.

[٦٢] ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ يعني: اليهودَ.

﴿يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ﴾ أي: الشركِ.

﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ الظلمِ.

﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ الرُشَا. قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وعاصمٌ، وحمزةُ، وخلفٌ: (السُّحْتَ) في الحرفين بجزم الحاءِ، والباقون: بالرفع (١).

﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لبئسَ شيئًا عملوهُ.

...

﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

(٦٣)﴾

.

[٦٣] ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ يعني: العلماءَ.

﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ ثم وبَّخَ علماءهم في تركِهم نهيَهُمْ، فقال:

﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ ودلَّتِ الآية على أن تارك النهيِ (٢) عن المنكَرِ كمرتكبِ المنكَرِ، فالآيةُ توبيخٌ للعلماءِ في تركِ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ.