Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣٢٩

﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾ يعني: أسلافَهم وأئمتَهم الذين ضَلُّوا قبلَ مبعثِ محمدٍ ﷺ في شريعتِهم، والخطابُ للدَّين كانوا في عصرِ النبيِّ ﷺ.

﴿وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ من أصحابِهم.

﴿وَضَلُّوا﴾ ثانيًا لما بُعِثَ النبيُّ ﷺ.

﴿عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ أي: عن قصدِ طريقِ محمدٍ ﷺ.

...

﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

(٧٨)﴾

.

[٧٨] ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ﴾ يعني: أهلَ أيلةَ، لعنَهم داودُ، فَمُسخوا قردةً، وتقدَّمَ ذكرُ قصتِهم في البقرةِ.

﴿وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ أي: وعلى لسانِ عيسى؛ يعني: كفارَ أصحابِ المائدةِ، لعنَهم عيسى، فَمُسخوا خَنازير، ويأتي ذكرُ قصتِهم أواخرَ السورة.

﴿ذَلِكَ﴾ المسخُ.

﴿بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ أي: بسببِ اعتدائِهم بما حرَّمَ اللهُ.

...

﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

(٧٩)﴾

.

[٧٩] ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ أي: لا ينهى بعضُهم بعضًا.