Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٧٠

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

(١٨)﴾

.

[١٨] ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ قيل: أرادوا أنَّ اللهَ لهمْ كالأبِ في الشفقةِ والرحمةِ، وهم كالأبناءِ له في المنزلةِ عندَه، والقربِ منه ﷿، فأمر ﷾ نبيَّه محمدًا ﷺ أن يقولَ لهم مُنْكِرًا عليهم ما قالوا (١).

﴿قُلْ﴾ إنْ صحَّ ما زعمتُم.

﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ لأنَّ الحبيبَ لا يعذِّبُ حبيبَه، والوالدُ لا يعذبُ ولده، وقد عُذِّبْتُم بالمسخِ قديمًا، واعترفتم أنه سيعذِّبُكم بالنارِ أيامًا معدودةً.

﴿بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ من بني آدمَ.

﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وهم المؤمنونَ.

﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ وهم الكفار (٢).

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ فلا شريكَ يعارِضُه فيهما (٣).

﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي: يَؤولُ أمرُ العبادِ إليه في الآخرةِ.

...