Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٩٥

وإذا قُطع السارقُ وكانَ المسروقُ قد تلفَ، فقال أبو حنيفةَ: لا يجبُ عليه ما سرقَ؛ لأنه لا يجتمعُ عندَه قطعٌ وضمانٌ، وقال الثلاثةُ: يجتمعُ، إلا عندَ مالكٍ إذا كانَ السارقُ مُعْسِرًا، وأما إذا كانَ المسروقُ قائمًا عندَه، يُستردُّ لمالكِهِ بالاتفاق؛ لأنَّ القطعَ حَقُّ الله، والغُرْمَ حَقُّ العبدِ، فلا يمنعُ أحدُهما الآخَر.

...

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(٤٠)﴾

.

[٤٠] ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الخطابُ مع النبيِّ ﷺ، والمرادُ بهِ الجميعُ.

﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ على الصغيرةِ.

﴿وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الكبيرةَ.

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

...

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ