Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٨٥

وبعدَ قتلِ هابيلَ بخمسِ سنينَ، ولدتْ حواءُ شيثًا، وتفسيرُه: هِبَةُ الله، يعني: أنه خلفٌ من (١) هابيلَ، وأُنزل عليه خمسونَ صحيفةً، وصار وصيَّ آدمَ ووليَّ عهدِه، وبقي نسلُه، وأما قابيلُ فإِنه (٢) هربَ بأختِهِ إقليميا، وعبدَ النارَ، واتخذَ أولادُه آلاتِ اللهو، وانهمكوا في اللهو (٣) وشربِ الخمورِ والزنا والفواحش، وعبادةِ النار، حتى غَرَّقهم الله تعالى بالطوفان أيام نوح ﵇ (٤).

﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

(٣٢)﴾

.

[٣٢] قال ﷺ: "لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ (٥) الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ" (٦).

﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ أي: بسببِ ذلكَ القتلِ. قرأ أبو جعفرٍ: (مِنِ اجْلِ ذَلِكَ)