Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٧١

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(١٩)﴾

.

[١٩] ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ محمد ﷺ.

﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ شرائعَ الإسلامِ.

﴿عَلَى فَتْرَةٍ﴾ انقطاعِ وجودِ أحدٍ (١).

﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾ وكانتِ الفترةُ بينَ محمدٍ وعيسى -عليهما الصلاة والسلام- خمسَ مئةٍ ونحوَ تسعين سنةً، وقيلَ غيرُ ذلك، فكانت الرسلُ تَتْرى من (٢) موسى إلى عيسى -عليهما الصلاةُ السلام-، ولم يكن بعدَ عيسى ﵇ سوى نبيِّنا محمدٍ ﷺ.

﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لَئِلَّا تقولوا معتذرينَ:

﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ﴾ أي: مبشرٍ ومنذرٍ، والفاءُ بعدَها متعلقةٌ بمحذوفٍ تقديرُه: لا تعتذروا.

﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾ نزلَتْ لما قالتِ اليهودُ: ما أنزلَ اللهُ من كتابٍ بعدَ موسى، ولا أرسلَ بعدَه من بشيرٍ ولا نذيرٍ.

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقدرُ على إرسال مَنْ شاءَ من خلقِهِ.

...