Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٦٥

﴿سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أخطأَ طريقَ الحق.

...

﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

(١٣)﴾

.

[١٣] ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ أي: فبنقضِهم، و (ما) صلةٌ.

﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ بتكذيبِ الرسلِ بعد موسى، وقتلِ الأنبياءِ، ونبذِ كتابِ الله، وتضييعِ فرائضِهِ.

﴿لَعَنَّاهُمْ﴾ طردْناهم من رحمتِنا.

﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ يابسةً لشوبهم الإيمانَ بموسى والتوراةِ بكفرِهم بمحمدٍ والقرآن. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ: (قَسِيَّةً) بتشديد الياء من غير ألف، وهما لغتان، مثل زاكِية وزَكِيَّة (١).

﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ﴾ أي: يُبدلون نعتَ محمدٍ ﷺ.

﴿عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ في كتبِهم؛ لأنَّ من قسا قلبُه، يقدمُ على فعلِ (٢) ما لا يجوزُ.