Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣٦٢

﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

(١١٤)﴾

.

[١١٤] ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ أي: يكونُ يومُ نزولِها عيدًا نُعَظِّمُهُ.

﴿لِأَوَّلِنَا﴾ لمن في زمانِنا.

﴿وَآخِرِنَا﴾ لمن يأتي بعدَنا، قالوا: نزلَتْ يومَ الأحدِ، فلذلكَ اتَّخَذَهُ النصارى عيدًا.

﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ دلالةً وحجَّةُ.

﴿وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ أي: خيرُ مَنْ أَعْطى ورَزَقَ.

...

﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ

(١١٥)﴾

.

[١١٥] ﴿قَالَ اللَّهُ﴾ مُجيبًا لعيسى:

﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ يعني: المائدة. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وعاصمٌ: (مُنَزِّلُهَا) بالتشديد؛ لأنَّها نزلَتْ مراتٍ، والتَّفعيلُ يدلُّ على التدبيرِ مرةً بعدَ أخرى، وقرأ الباقون: بالتخفيف؛ لقوله: ﴿أَنْزِلْ عَلَيْنَا﴾ (١).

﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ﴾ أي: بعدَ نزولِها.