Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣١٧

﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ أطاعَ الشيطانَ. قرأ حمزةُ: (وعَبُدَ) بضمِّ الباءِ وجرِّ (الطَّاغُوتِ) إضافةً، جعلَه اسمًا على فعلٍ؛ كَعَضُدٍ، فهو بناءٌ للمبالغةِ والكثرةِ، وقرأ الباقونَ: بفتح الباءِ والتاءِ، جعلوهُ فعلًا ماضيًا، وعطفُه على فعلٍ ماضٍ وهو (غَضِبَ) و (لَعَنَ) (١)، والمعنى عندهم: ومَنْ عبدَ الطاغوتَ.

﴿أُولَئِكَ﴾ أي: الملعونونَ.

﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ لأن مكانَهم النارُ.

﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ أي: عن طريقِ الحقِّ، ولما نزلتْ هذه الآيةُ، قالَ المسلمونَ لهم: يا إخوةَ القردةِ والخنازيرِ! فنكسوا رؤوسَهم افْتِضاحًا.

...

﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ

(٦١)﴾

.

[٦١] ونزلَ فيمَنْ كان يدخلُ على النبيِّ ﷺ ويُظهر الإيمانَ نفاقًا:

﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ﴾ يعني: هؤلاءِ المنافقينَ.

﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ بكَ وصدَّقناك.

﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ أي: دخلوا وخرجوا كافرينَ.

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾ من النفاقِ.