Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣٥٣

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ (١) أي: فيما أُمرتم شهادةُ بينِكم،

والمرادُ بالشهادة: الإشهادُ.

﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ﴾ وإذا شارَفَهُ فظهَرَتْ أمارتُهُ.

﴿الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ﴾ أي: ليشهدِ اثنانِ على الوصية.

﴿ذَوَا عَدْلٍ﴾ أي: أمانةٍ وعقلٍ.

﴿مِنْكُمْ﴾ أي: من أهلِ دينِكم يا معشرَ المؤمنين.

﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ أو من غيرِ دينِكم ومِلَّتِكُمْ.

﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ سافرتُم فيها.

﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ أي: قاربتم الأجلَ.

﴿تَحْبِسُونَهُمَا﴾ أي: تستَوقفونهما.

﴿مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ أي: صلاةِ العصرِ؛ لأنَّ جميعَ أهلِ الأديانِ يعظِّمونَ ذلك الوقتَ، ويتجنبونَ فيه الحلفَ الكاذبَ.

﴿فَيُقْسِمَانِ﴾ يَحْلِفانِ.

﴿بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: شَكَكْتُم، ووقعتَ لكم الريبةُ في قولِ الشاهدينِ وصدِقهما اللَّذينِ ليسا من أهلِ ملَّتِكم، فإن كانا مسلمينِ، فلا يمينَ عليهما بالاتفاق.