Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٨٥

﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

(٨٢)﴾

.

[٨٢] ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الإقرارِ.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ العاصونَ الخارجونَ عن الإيمان.

﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾.

[٨٣]

اختلف أهلُ الكتابَيْن، فادعى كلُّ واحد أنه على دين إبراهيم، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ، فقال: "كِلاَ الفَرِيقَيْنِ بَرِيءٌ مِنَ دِينِ إبْرَاهِيمَ ﵇"، فغضبوا، وقالوا: لا نرضى بقضائِكَ، ولا نأخذُ بدينِك، فأنزل الله تعالى:

﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ (١) دخلتِ الهمزةُ على الفاء العاطفة على محذوفٍ تقديرُه: أيتولَّونَ فغيرَ دين الله يبغون. قرأ أبو عمرٍو، وحفصٌ عن عاصمٍ، ويعقوبُ (يَبْغُونَ) بالغيب؛ لقوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وقرأ الباقون: بالخطاب؛ لقوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ (٢).

﴿وَلَهُ أَسْلَمَ﴾ خضعَ وانقادَ.