Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٢٢

﴿اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ تهويلٌ للمخالفةِ.

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفارَ مكةَ.

﴿سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ﴾ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بالياء فيهما؛ أي: إنهم يُغلبون ويُحشرون، والباقونَ بالتاءِ على الخطاب؛ أي: قل لهم: إنكم ستُغلبون وتُحشرون (١)، والغَلَبَةُ: القهرُ، والحَشْرُ: السَّوْقُ. المعنى: إنهم يُقهرون في الدنيا يومَ بدرٍ، ويُساقون في الأخرى.

﴿إِلَى جَهَنَّمَ﴾ من الجَهَنَّامِ، وهي البئرُ العميقةُ.

﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ الفراشُ.

فلما نزلت هذه الايةُ، قال لهم النبيُّ ﷺ يومَ بدرٍ: "إِنَّ اللهَ غَالِبُكُمْ وَحَاشِرُكُمْ إِلَى جَهَنَّمَ" (٢).

ثم خاطبَ كفارَ قريشٍ مشيرًا إلى وقعةِ بدرٍ فقالَ: