Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٦٠

﴿إِلَى اللَّهِ﴾ أي: من أنصاري ذاهبًا إلى الله؟ أي: إلى عباده؛ لأن عيسى مرَّ بالحواريين وهم يَصيدون، فقال: ما تصنعونَ؟ قالوا: نصيدُ السَّمَكَ، قال: أفلا تذهبون نصيدُ الناسَ؟ قالوا: من أنت؟ قال: عيسى.

﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ أي: الراجعونَ إلى الله، وهم صفوةُ الأنبياءِ، وحَواريُّ الرجُلِ: خالِصَتُه (١) وقال ﷺ: "إِنَ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيِّ الزُّبَيْرُ" (٢)، سُمُّوا بذلك لبياضِ ثيابِهم، وكانوا اثني عشرَ رَجُلًا، وهم: شمعونُ الصفا، وبطرسُ وأخوهُ أندراوسُ، ويعقوبُ بن زَبَدة، وفيلبس، وبرطولوماوس، وأندريوس، ومرقُص، ويوحَنَّا، ولوقا، وتوما، ومَتَّى.

﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ أي: أعوانُ ديِنهِ.

﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ﴾ يا عيسى.

﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ لتشهدَ لنا يومَ القيامة.

﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ

(٥٣)﴾

.

[٥٣] ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ من كتابِكَ.

﴿وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾ عيسى.

﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ لأنبيائِكَ بالصِّدْقِ.