Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٣٣

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا﴾ حَظًّا.

﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ أي: التوراةِ.

﴿يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ قرأ أبو جعفرٍ: (لِيُحْكَمَ بَيْنَهُمْ) بضمِّ الياء وفتحِ الكاف، والباقون: بفتح الياء وضمِّ الكاف (١)، وتقدم توجيهُ قراءتهم في سورة البقرة عندَ تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [الآية: ٢١٣].

﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عن قَبولِ الحقِّ.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

(٢٤)﴾

[٢٤] ﴿ذَلِكَ﴾ أي: التولِّي والإعراضُ.

﴿بِأَنَّهُمْ قَالُوا﴾ أي: بسببِ قولهم:

﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ فَسَهَّلوا أمرَ العذابِ باعتقادِهِمُ الزائغِ (٢).