فتح الرحمن في تفسير القرآن
الثلاثة"، فرجع الحارثُ إلى المدينة، وأسلم وحسن إسلامُه (١).
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
(٩٠)﴾
.
[٩٠] ونزلَ في اليهود: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بعيسى.
﴿بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ بموسى.
﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ بمحمدٍ ﷺ.
﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ إذا وقعوا في الحشرجَةِ؛ أي: النَّزْعِ.
﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ الثابتون على الضلالِ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
(٩١)﴾
.
[٩١] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ﴾ قرأ ورشٌ عن نافعٍ، وأبو جعفرٍ، (مِلْءُ الأَرْضِ) بالنقل (٢)؛ أي: ما يملؤها من شرقِها إلى غربها.