Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٨٨

﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

(٨٧)﴾

.

[٨٧] ﴿أُولَئِكَ﴾ مبتدأ.

﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ مبتدأ ثانٍ، خبرُه:

﴿أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ﴾ أي: عذابَه.

﴿وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ والمرادُ بالناسِ: المؤمنون.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

(٨٨)﴾

.

[٨٨] ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: في اللعنة.

﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي: يؤخَّرون، ولا راحة إلا في التخفيف أو التأخير، فهما مرتفعان عنهم.

﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(٨٩)﴾

.

[٨٩] وكان الحارثُ بنُ سويد لما لحقَ بالكفار، ندمَ، فأرسل إلى قومه أن اسألوا رسولَ الله هل لي من توبة؟ ففعلوا ذلك، فأنزل الله:

﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لما كان منهم، فحملها إليه رجلٌ من قومه، وقرأها عليه، فقال (١) الحارث: "واللهِ ما علمتُكَ إلا صَدوقًا، وإنَّ رسول اللهِ ﷺ لأصدقُ منكَ، وإنَّ اللهَ لأصدقُ