Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٥٣

﴿فِي الدُّنْيَا﴾ بالنبوَّةِ والتقديمِ على الناسِ.

﴿وَالْآخِرَةِ﴾ بالشفاعةِ وارتفاعِ درجتِه في الجنةِ.

﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ بارتفاعِه إلى السَّماء، وصحبتِه الملائكَةَ.

﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ

(٤٦)﴾

.

[٤٦] ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ صغيرًا قبلَ وقتِ الكلامِ معجزةً.

﴿وَكَهْلًا﴾ بعدَ نزولِهِ من السماءِ بالوحي للرسالةِ كما سيأتي عندَ ذكرِ رفعِه إلى السماء، فالطفلُ: مَنْ لم يُمَيِّزْ، والمميِّزُ: مَنْ بلغَ (١) سبعًا، والصبيُّ والغلامُ واليافعُ واليتيمُ: من لم يبلُغْ، والمراهِق: من قاربَ البلوغَ، والشابُّ والفتى: منه إلى الثلاثين، والكَهْلُ من تجاوزَ الثلاثين إلى الخمسين، وقاربَ الشيبَ، من اكتهلَ النبتُ: قاربَ اليبسَ، وحالُ الكهولة التي يستحكم فيها العقلُ، ويستنبأ فيها الأنبياء، والشيخُ: من الخمسين إلى السبعين، ثم هَرِمٌ.

﴿وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: هو من العباد الصالحين.

﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

(٤٧)﴾

.

[٤٧] ﴿قَالَتْ رَبِّ﴾ سيدي، تقوله لجبريل ﵇.