Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٨٧

﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

(٨٥)﴾

.

[٨٥] ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ﴾ أي: التوحيدِ.

﴿دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ نزلتْ في جماعة ارتدُّوا عن الإسلام، وخرجوا من المدينة إلى مكةَ كفارًا، منهم الحارثُ بنُ سُويدٍ الأنصاريُّ.

﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ هذه الآية قطعتْ عمل كلَّ عاملٍ على غيرِ ملَّة الإسلام.

﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

(٨٦)﴾

.

[٨٦] ﴿كَيْفَ﴾ استفهامُ إنكار.

﴿يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ أي: كيف يهديهم بعدَ اجتماعِ الأمرين.

﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ على صدقِ محمدٍ ﷺ.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ بوضعِ الكفرِ موضعَ الإيمان، فكيفَ بمَنْ عرفَ الحقَّ ثم أعرضَ (١) عنه؟