Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٧٩

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ على فعلِهم، قال ﷺ: "ثَلاَثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ حَلَفَ يَمِينًا عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ، فَاقْتَطَعَ المَالَ، وَرَجُلٌ حَلَفَ يَمِينًا بَعْد صَلاةِ العَصْرِ أَنَّهُ أُعْطِيَ في سِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ، وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالى يَقُولُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ" (١).

﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

(٧٨)﴾

.

[٧٨] ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ﴾ أي: اليهودِ.

﴿لَفَرِيقًا﴾ أي: طائفةً، منهم: كعبُ بنُ الأشرفِ، وحُيَيُّ بنُ أخطبَ، ومالكُ بنُ الصَّيْفِ، وغيرهم.

﴿يَلْوُونَ﴾ أي: يعطِفُون.

﴿أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ والمرادُ: تحريفُهم، كآيةِ الرجمِ، وصفةِ محمدٍ ﷺ وغيرِهما ﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ أي: لتظنوا ما حَرَّفوا.

﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ الذي أنزل الله.