فتح الرحمن في تفسير القرآن
نعبدَكَ ونَتَّخِذَكَ رَبًّا، فقال: "مَعاذَ اللهِ أَنْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي اللهُ، ومَا بِذَلِكَ أَمَرَني"، فأنزل الله الآية (١)، والبشرُ: جميع بني آدم.
﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ علماءَ بالله فقهاءَ.
﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ أي: بما أنتم؛ كقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩]؛ أي: مَنْ هو في المهدِ.
﴿تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ قرأ ابنُ عامرٍ، وعاصِمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (تُعَلِّمُونَ) بضمِّ التاء وفتح العين وكسر اللام مشددة؛ أي: تعلِّمون غيرَكم، وقرأ الباقون: بالتخفيفِ مع فتح التاء واللام وإسكان العين، من العلم؛ لقوله:
﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ تقرؤون (٢).
﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
(٨٠)﴾
.
[٨٠] ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ﴾ قرأ ابنُ عامرٍ، وعاصمٌ، وحمزةُ، ويعقوبُ: