فتح الرحمن في تفسير القرآن
بنصب الراء عطفًا على قوله: ﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ﴾ والمعنى: ولا له أن يأمرَكم، وقرأ الباقون: بالرفع على الاستئناف (١)، وأبو عمرٍو على أصلِه في إسكان الراء واختلاِسها على اختلاف (٢) الرواية عنه (٣)، معناه: ولا يأمرَكم الله.
﴿أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ﴾ كقريشٍ والصابئين حينَ قالوا: الملائكةُ بناتُ الله.
﴿وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ كاليهود والنصارى، وقولهم في العُزير والمسيح.
المعنى: ما ينبغي لمن أُعطي النبوَّةَ أن يأمرَ بعبادةِ غيرِ الله، بل يأمرُهم بمعرفتِهِ ومعرفةِ أحكامِه وعبادتِه.
﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ تعجُّبٌ وإنكارٌ بمعنى: لا يقولُ هذا.
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ