Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٧٢

﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ من أمرِ إبراهيمَ، وليسَ (١) في كتابكم ذكرُهُ؛ لأنه قبلَكم؟ أي: أنتم تجادلون فيما علمتُمْ وفيما لم تعلموه.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وأنتم جاهلون به.

﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

(٦٧)﴾

.

[٦٧] ثم بَرَّأَ تعالى إبراهيمَ فقال: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا﴾ أي: مائلًا عن الأديان كلِّها إلى الدينِ المستقيمِ.

﴿مُسْلِمًا﴾ ثم وَبَّخَهُم مؤكِّدًا براءته فقال: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ

(٦٨)﴾

.

[٦٨] ثم أومأَ إلى بُعدِهم عنه فقال: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ﴾ أي: أقربَهم وأحقَّهم.

﴿بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ في زمانِه وبعدَه.

﴿وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ يعني: محمدًا ﷺ.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ من هذهِ الأمةِ.

﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ينصرُهم.