Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤٨٤

أُخذ عليهم الميثاق النبيون ﵈. المعنى: أُخذ الميثاقُ على من تقدَّمَكَ يا محمدُ أن يؤمنوا بكَ، وإن أدركوك، نصروك.

﴿قَالَ﴾ الله تعالى للأنبياء حين استخرجَ الذريَّةَ من صُلْبِ آدَم ﵇ والأنبياءُ فيه كالمصابيح والسُّرُجِ، وأخذَ عليهم الميثاقَ في أمرِ محمدٍ ﷺ:

﴿أَأَقْرَرْتُمْ﴾ بذلك؟ وتقدَّم التنبيهُ على اختلاف القراء في الهمزتين من كلمةٍ عند قوله تعالى: ﴿ءَأَسْلَمْتُمْ﴾ وكذلك اختلافهم في قوله: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ﴾.

﴿وَأَخَذْتُمْ﴾ أي: قبلتم. قرأ ابنُ كثيرٍ وحفصٌ ورويسٌ (وَأَخَذْتُمْ) بإظهار الذال عندَ التاء، والباقون: بالإدغام (١).

﴿عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ عَهْدي.

﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ﴾ اللهُ تعالى:

﴿فَاشْهَدُوا﴾ على أنفسِكم وأتباعِكم.

﴿وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ عليكُم وعليهِم.

قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁: "لم يبعَثِ الله نبيًّا من لَدُنْ آدمَ فَمَنْ بعدَهُ إلا أُخِذَ عليه العهدُ في محمدٍ ﷺ: لَئِنْ بُعِثَ وهو حَيٌّ، ليؤمنَنَّ به ولينصرَنَّهُ، ويأخذ العهدَ بذلكَ على قومِه" (٢).