Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٨٢

غيرُ ذلك، وعامةُ العلماءِ على استحبابِ الإنصاتِ للقراءةِ خارجَ الصّلاة.

واختلفَ الأئمةُ في القراءةِ خلفَ الإمام، فقال أبو حنيفةَ ومالكٌ وأحمدُ: لا تجبُ القراءةُ على المأمومِ بحالٍ في صلاةِ جهرٍ ولا سِرٍّ، ويُستحبُّ له عندَ مالكٍ أن يقرأ في صلاةِ السرِّ الفاتحةَ، وقالَ أحمد: يُسَنُّ، وخالفَهما أبو حنيفةَ، واستدلُوا بالآيةِ على عدمِ الوجوبِ، وقال الشّافعيُّ: تجبُ على المأمومِ قراءةُ الفاتحةِ فيما أسرَّ به الإمامُ وما جهرَ، واستدلَّ بقولِه ﵇: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا" (١).

* * *

﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ

(٢٠٥)﴾

.

[٢٠٥] ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ عامٌّ في الأذكارِ من القراءة والدعاءِ وغيرِهما ﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَة﴾ مستكينًا إليَّ متخوِّفًا مِنِّي.

﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْل﴾ دونَ رفعِ الصوتِ والصياح فيه.

﴿بِالْغُدُوِّ﴾ البُكَرِ ﴿وَالْآصَالِ﴾ العَشِيّاتِ، جَمْعُ أَصْلٍ، وهو ما بينَ العصرِ والمغربِ.

﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ عن ذكرِ الله تعالى.