Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٧

﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ

(٩٨)﴾

.

[٩٨] ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ﴾ قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ: (أَوْ أَمِنَ) بسكون الواو، جعلوها (أو) العاطفةَ تكونُ لأحدٍ الشيئين؛ كقولك: ضربتُ زيدًا أو عَمْرًا؛ وورشٌ يحذفُ الهمزةَ، ويلقي فتحتَها على الواو الساكنة، فتتصل فتحةُ الواو بكسرةِ الميم في اللّفظ، والباقون: بفتح الواو، وجعلوها واوَ العطف دخلَتْ عليها ألفُ الاستفهام (١)، نظيره: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ﴾ [البقرة: ١٠٠].

﴿أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى﴾ أي: نهارًا، والضحى: صَدْرُ النهار وقتَ انبساطِ الشّمسِ.

﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ لاهُونَ من فرطِ الغفلةِ.

* * *

﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ

(٩٩)﴾

.

[٩٩] ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ استدراجَه إياهم بما أنعمَ عليهم في دنياهم.

﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ الذين خَسِروا بالكفرِ.

* * *