فتح الرحمن في تفسير القرآن
الحاء، جمع حَلْي، وكلُّهم كسرَ (١) اللامَ وشدَّدَ (٢) الياءَ مكسورةً سوى يعقوبَ (٣)؛ أي: اتخذَ السامريُّ منها.
﴿عِجْلًا﴾ مفعولُ (اتخذَ).
﴿جَسَدًا﴾ ذا لحمٍ ودمٍ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ صوتُ البقرِ، رُوي أنَّ السامريَّ لما صاغَ العجلَ ألقى في فمِه من ترابِ أثرِ فرسِ جبريلَ، فصار حَيًّا، وقيل: الصوتُ من دخولِ الريحِ فيه، ثمّ عجبَ من عقولهم السخيفةِ فقال:
﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ تقريعًا على فرطِ ضلالَتِهم، ثمّ قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوهُ﴾ تكريرٌ للذمِّ، أي: اتخذوه إلهًا.
﴿وَكَانُوا ظَالِمِين﴾ بذلكَ.
* * *
﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
(١٤٩)﴾
.
[١٤٩] ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ أي: ندموا على عبادةِ العجل، يقال لكلِّ من ندمَ: (سُقِطَ في يدِهِ)؛ فإن النادمَ المتحسِّرَ يَعَضُّ يدَه غمًّا، فتصيرُ يدُه مسقوطًا فيها.