Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٦٧

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

(١٨٢)﴾

.

[١٨٢] ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سنأخذُهم قليلًا قليلًا كما يترقى الدرجة درجةً درجةً.

﴿مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ما نريدُ بهم.

* * *

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ

(١٨٣)﴾

.

[١٨٣] ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أطيلُ المدَّةَ.

﴿إِنَّ كَيْدِي﴾ أَخْذي.

﴿مَتِينٌ﴾ شديدٌ، وسمي كيدًا؛ لأنَّ ظاهرَه إحسانٌ، وباطنه خِذْلانٌ.

* * *

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ

(١٨٤)﴾

.

[١٨٤] رُوي أنّه ﷺ قامَ على الصفا ليلًا يدعو قريشًا فَخذًا فَخذًا يحذِّرُهم وقائعَ الله تعالى، فقالَ قائلُهم: إنّه مجنونٌ باتَ يصوِّتُ على الصَّفا إلى الصباح، فنزل:

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ (١) أبِصاحِبهم جنونٌ أم لا؟ ثمّ نفى عنه الجنونَ بقوله:

﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ أي: جنون.

﴿إِنْ هُوَ﴾ أي: ما هو.

﴿إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ واضحٌ إنذارُه.