Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٦٨

﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ

(١٨٥)﴾

.

[١٨٥] ثمّ وَبَّخَهم على تركِ النظرِ المؤدِّي إلى العلمِ فقالَ:

﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ﴾ أي: مُلْكِ.

﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: ما فيهما من الصُّنع.

﴿وَمَا﴾ أي: وفي ما.

﴿خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ فيعلموا صدقَه.

﴿وَأَنْ﴾ أي: وأنّه.

﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ فيموتوا قبلَ الإيمان.

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ أي: بعدَ القرآن.

﴿يُؤْمِنُونَ﴾ إنْ لم يؤمنوا به؟! فإنّه ليسَ بعدَه كتابٌ، ولا بعدَ محمدٍ ﷺ نبيٌّ.

* * *

﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

(١٨٦)﴾

.

[١٨٦] ثمّ ذكرَ علةَ إعراضهم عن الإيمانِ فقالَ:

﴿مَنْ يُضْلِلِ﴾ أي: يُضْلِلْهُ.

﴿الله فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ﴾ قرأ أبو عمرٍو، وعاصم، ويعقوبُ (وَيَذَرُهُمْ) بالياء، ورفع الراء على الاستئناف؛ أي: واللهُ يذرُهم، وقرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ: بالنون والرفعِ، أي: ونحنُ