فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ
(١١٣)﴾
.
[١١٣] ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ بعدما أرسلَ الشُّرَطَ في طلبِهم، قيلَ: كانوا ثمانينَ ألفًا، متقدَّمُهم شمعونُ، وقيلَ غيرُ ذلك، فلما اجتمعوا.
﴿قَالُوا﴾ لفرعونَ ﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ أي: جُعْلًا.
﴿إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ لموسى. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ وحفصٌ: (إِنَّ لَنَا) بهمزة واحدة على الخبر، أخبروا أَنهم يستحقُّون على غَلَبِهم موسى جُعْلًا، والباقون: بهمزتين على الاستفهام (١)؛ أي: أَتجعلُ لنا جُعلًا؟ وهم على أُصولهم تسهيلًا وتحقيقًا وفصلًا كما تقدَّمَ في سورةِ الأنعامِ عندَ تفسيرِ قوله تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٩].
* * *
﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
(١١٤)﴾
.
[١١٤] ﴿قَالَ﴾ فرعونُ: ﴿نَعَمْ﴾ لكم عليَّ جعلٌ.
﴿وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ في المنزلةِ عندي.
* * *