Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٧٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٦٣

﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ

(١٧٩)﴾

.

[١٧٩] ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنا. قرأ أبو عمرٍو، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَلَقَد ذرَأْنَا) بإدغامِ الدالِ في الذال، والباقون: بالإظهار (١).

﴿لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ وهم الذين حقَّتْ عليهمُ الكلمةُ الأزليةُ بالشقاوة.

﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ إذ لا يُلقونها إلى معرفةِ الحقِّ.

﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ﴾ سبيلَ الرشادِ.

﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ مواعظَ القرآن فيؤمنون، ثمّ ضربَ لهم مثلًا في الجهلِ فقال:

﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾ في عدمِ الفهمِ والاقتصارِ على نيل الشهواتِ.

﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ لأنَّ الأنعامَ تطلبُ منافعَها، وتهربُ من مضارِّها.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ الكاملونَ في الغفلة.

* * *