Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٠١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٨

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

(١٠٠)﴾

.

[١٠٠] ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أي: يُبَيَّنْ. قرأ العامة: (يَهْدِ) بالياء، وقرأ زيدٌ عن يعقوبَ: بالنون على التعظيم.

﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ﴾ أي: يسكنونها.

﴿مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾ الهالكينَ.

﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ أهلَكْناهم كما أَصَبْنا مَنْ قبلَهم، واختلافُ القراء في الهمزتين من (نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ) كاختلافِهم فيها من (السُّفَهَاءُ أَلَا) في سورةِ البقرةِ.

﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ كمَنْ تقدَّمَهم ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نختمُ.

﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ سماعَ تفهُّمٍ واعتبار.

* * *

﴿تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ

(١٠١)﴾

.

[١٠١] ﴿تِلْكَ الْقُرَى﴾ المذكورةُ وأهلُها؛ يعني: قومَ نوحٍ وعادٍ وثمودَ، وقومَ لوطٍ وشعيبٍ.

﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا﴾ أخبارِها؛ لما فيها من الاعتبارِ.