Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٤٨]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٦

﴿لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ لأنفسِهم؛ لاستيلاءِ الشيطنةِ عليهم.

﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ﴾ أي: طريقَ الضلال.

﴿يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ فهم ضالُّون.

﴿ذَلِكَ﴾ أي: الصرفُ.

﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ ساهِين.

* * *

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

(١٤٧)﴾

.

[١٤٧] ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ﴾ الدَّارِ ﴿الْآخِرَةِ﴾ الّتي هي موعدُ الثوابِ والعقابِ ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ ﴿أَعْمَالُهُمْ﴾ وصارَتْ كأنْ لم تكنْ.

﴿هَلْ يُجْزَوْنَ﴾ أي: لا يجزون في الآخرة.

﴿إِلَّا﴾ جزاءَ ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا.

* * *

﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ

(١٤٨)﴾

.

[١٤٨] ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: من بعدِ ذهابِه إلى المناجاة.

﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾ الّتي استعاروها من القِبْطِ بسببِ عرسٍ كانَ لهم، ونُسِبَ الاتخاذُ إليهم، وإن اتخذَهُ السامريُّ وحدَه؛ لأنّهم رَضُوا بفعلِه، واتخذوا العجلَ معبودًا. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ: (حِلِيِّهِمْ) بكسر الحاء، ويعقوبُ: بفتح الحاءِ وإسكانِ اللام وتخفيفِ الياءِ على الإفراد، والباقون: بضمِّ